كما سبق أن ذكرت في مقالي قبل يومين أن الألم الفلسطيني له مذاق خاص ولا يمكن أن تتخيل هذا الألم إلا إذا عشته وتجرعت من كأسه ولا يكفي أن تتألم حتى تشعر بالألم الفلسطيني لكن يجب أن تتألم وتكون فلسطينياً حتى تشعر بمرارة ذلك الألم الذي قد يصادفك في شتى مواقف الحياة ومناحيها . فمنذ اندلاع انتفاضة الأقصى أصبحت زيارة الأسرى في السجون الإسرائيلية من قبل ذويهم غاية في الصعوبة والتعقيد بسبب الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة وصعوبة تنقل المواطنين خارج مكان سكناهم بسبب الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في كل مكان وهذا بالطبع جزء لا يتجزأ من معاناة الشعب الفلسطيني التي يعيشها كل في يوم ولحظة من مسيرة حياته اليومية. والدة الأسير الفلسطيني إبراهيم مصطفى بارود المحكوم 27 سنة والذي قضى منهم 21سنة توضح إجراءات الزيارة والتحضير لها فتقول نحضر للزيارة من خلال الصليب الأحمر بقطع تذكرة فقطع التذكرة هو الشرط الأول من الشروط والتعقيدات التي تضعها إدارة السجن المتمثلة بضرورة الحصول على تصريح زيارة عبر الصليب الأحمر الدولي حتى تمكننا من عبور الحواجز المقامة على الخط الأخضر وحتى تسمح لنا الإدارة بالدخول إلى قاعة الزيارة في السجن وتضيف هذا التصريح بحاجة إلى الحصول على الموافقة الأمنية من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية وتتابع قولها كما أن الزيارة تقتصر على الأقارب من الدرجة الأولى وهم الأب, الأم, الزوجة, الأبناء والأخوة دون سن (13) عاماً وأيضاً هؤلاء قبل أن يسمح لهم بالزيارة يشترط حصولهم على الموافقة الأمنية ويتم في هذا السياق تحديد العدد المسموح له بالزيارة وغالباً لا يتجاوز (35) عائلة. عندما تعلم بارود أنها ستذهب لزيارة ابنها تبدأ بالتحضير للذهاب فتخرج من الساعة الخامسة صباحاً وتكون في غاية اللهفة والشوق والحنين لرؤية ابنها وتقول لكن كي أصل إليه ولأراه عشر دقائق أتعذب كثيراً ما بين تفتيش وإذلال من قبل الاحتلال الإسرائيلي وخاصة على حاجز بيت حانون إيريز فنتعرض لسياسة المماطلة في عمليات الإدخال إلى قاعة الزيارة وفي بعض الأحيان تقوم إدارة السجن بإنكار وجود الأسير. هذا بالإضافة إلى إتباع إدارة السجون لسياسة التفتيش المذلة للأهالي والأسرى أنفسهم حيث يتم إجبارهم على خلع ملابسهم في أغلب الأحيان. فتصور أم إبراهيم الطريقة التي يفتشون بها فتقول عندما نصل إلى ايريز نفتش تفتيشاً كاملاً من خلال الغرفة الآلية التي تغلق علينا وتكشف الهيكل العظمي داخل الجسم بعد أن نكون قد جردنا من كل شيء ممكن أن يسبب رنين وقت الدخول إلى هذه الغرفة الآلية ونضعه على جهاز القشاط وتتابع ثم ندخل لغرفة تصوير فيديو لا يكون فيها أحد فقط نسمع صوت المجندة لتأمرنا بخلع كل ما نرتديه من ملابس كنوع من الإذلال والتعذيب. أما عن أهم لحظة اللحظة التي تتحمل فيها أم إبراهيم كل العذاب والإهانة فتوضح أنها في السابق كانت ترى ابنها من خلال الشبك أي أنها لم تستطع حتى لمس يديه لدرجة أنها كانت تطلب من إخراج إصبعه من ثقب الشبك لتقوم بتقبيله بلهفة وشوق وتشير أنها لا تستطيع سماعه نظراً للإزعاج والضجيج الناتج عن حديث كل أسير مع أفراد عائلته كما توضح أنه ومنذ أكثر من ثلاث سنوات تقريباً بدلا من الشبك يوجد الزجاج العازل للصوت فنراه ونسمع صوته من خلال سماعة الهاتف الموجودة لديه ولدينا ونقوم بتقبيل الزجاج الذي يقف الأسير بمقابله مما يحول من حدوث المحادثة المباشرة بين الأسير وذويه لأنها تتم عبر ميكروفونات تقوم الإدارة بالتصنت عليها لمعرفة الحديث الذي يدور بين الأسرى وذويهم والذي يحول أيضاً عن سلام الأسير لذويه بإصبعه عبر فتحات الشبك. ومن خلال مشاهدة بارود لإحدى الزيارات تقول رأيت طفلاً أنجبته أمه وهي داخل السجن ولازال يتواجد معها بداخل السجن وحتى الآن لم يستطع والده من احتضانه أو ملامسته منذ ولادته بسبب الحائط الزجاجي. وتضيف أم إبراهيم في السابق كنا نأخذ الطعام والشراب لأبنائنا من زيتون وزيت وملوخية وسبانخ وملابس ولكن الآن منعنا حتى من إدخال زجاجة مياه فقط يدخلون الملابس وفي بعض الأحيان لا يقبلون حتى بإدخالها.
أضف تعليقا
من الجزائر

اللهم عجل بفرجك على المؤمنين
وفك أسرى المجاهدين من عبادك الصالحين في
فلسطين والعراق
اللهم عجل بفك أسرى فلسطين
اللهم عجل بفكاك أسرانا البواسل
عنوان النصر والسؤدد
اللهم انصر دينك وكتابك وأولياءك
وسنة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم
شوق موضوع مؤثر حقــــــــــــــــا
من الأردن

الله ينصركم و يعينكم ... و يصبركم ...
آمين ...
من المغرب

شوووووق
ها قد عدت بعد اجازة قصيرة قمت انا
باطالتها هههههه
عدت وكلي شوق لكلماتك وتوق لروابيك
اعذري تاخري
شكرا
من فلسطين

دمعه على فراق اغلى الاحباب من يعيشون ايامهم خلف القضبان وكيف عرفتك يا ابي الا وانت تقف خلف قضبان الحديد في غرفة الزيارة وكيف انسى عذاب رحلة زيارتنا اليك يا ابي استيقظ مع اذان الفجر لتتحرك السيارة الى موقف الباصات ثم ننتقل الى الحواجز من حاجز الى اخر من تفتيش الى تفتيش واي عذاب هو اهون من العذاب الذي ينتظرنا امام بوابة السجن لكي يسمحوا لنا بالدخول
بعد ان نقضي ساعات انتظار لكي يتسنى لنا الدخول الى غرفة الزيارة
ندخل وننتظر حضورك يا ابي ونحن بلهفه شديده الى رؤية وجهك الباسم
ويأتي طيفك وانت تبتسم لنا ابتسامه صغيره ولكنها تخفي الف جرح وراءها
نسلم عليك ونبادلك الحديث ولكني لا اعرف كلمه بابا لاني لم اتعود ان انادي بها كل يوم مثل باقي الاطفال
حرموني منك من صغري حرموني حنانك
اتمنى لو ان اصبح عصفورة لاطير واحلق عاليا لاراك كل يوم يا ابي
ابي اغلى ما في الوجود
انت حياتي وانت لي عوني رغم الصعاب
رغم سنوات الضياع
رغم السنين التي قضيتها خلف القضبان
سامحني يا ابي فهذا هو قدري
ان اعيش محرومه منك ومن ابتاسمتك الجميله
\\
\\
ابنتك ياسمين
من فلسطين

شووق مقالك وكلماتك جعلتني ابكي جعلتني اكتب كلمات اشاهدها في عيون ابنتي الصغيرة
فهو شوقها الى والدها ام هو حنينها الى ذلك الصدر الحنون المحرومه منه
حروفي كتبتها من دموعي ولا اعلم ما اقوله اسفه لاني اطلت عليك ولكن احتجت الى ان اخفف عن نفسي بعض من الشئ فكتبت هذه الكلمات
مع ارق التحيات
ام ياسمين
من المغرب

غاليتي شوووق
إبراهيم مصطفى بارود هو أهم شخص فينا لأنه أظهر شجاعة لكي يعتقل و أم إبراهيم هي أمنا ....
و قد علمت مايدور في السجون ....
و علمنا أيضا في إخر المستجدات الإخبارية أن المعتقلين أصبحت أعمارهم تراوح مابين 13 حتى 16 يعتقلون بتهمة الرشق بالحجارة
أما معاهدة جنيف فهي بروتوكول لنا أما الجميع
أختي شوووق أصبحت أستحي أن أكتب الشعر لغير فلسطين
وسام
شوووووو الغاليه ووووووق
ماذا عسانا ان نقول؟ وماذا عساه يجدي الكلام؟
القلوب تعتصر الما على ما آل اليه الحال
عند الأهل والأبناء والشيوخ والأطفال
والمرارة تملأ فضاءات الروح من هول ما يجري
عزيزتي شوووووق
تقبلي مني كل التقدير
دمت بود
من فلسطين

شووووق
بتعرفي قرأت مقالكِ وتألمت لما جاء به وزاد المي عندما قرأت تعليق الأخت ام ياسمين وهي تنقل لنا صورة عيون ياسمين عند كل زيارة لوالدها القابع في سجون المحتلين ..
تعليق الأخت أم ياسمين هو صورة لما يراه الأهل اثناء رحلة العذاب المسماة " زيارة "..
الحرية لاسرى الحرية ولا بد للقيد ان ينكسر طال الزمن ام قصر .
ع.سامح
من مصر

شوق الغالية
اللهم فرج كرب الاسرى والمجاهدين.
مع اطيب تحياتى لك أيتها الغالية
من فلسطين

بشكرك كتير ياأمون على تعليقك ومرورك فعلا شعور قاسي وصعب تحمله
كان الله بعونهم جميعا
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير يا ياسمينة على تعليقك ومرورك
اللهم آآميييين يااااارب
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير يارزان على تعليقك ومرورك
امين يارب
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير ياأحمد الناصري على تعليقك ومرورك والحمد لله أنك عدت بخير
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

حبيبة قلبي يا ياسمين الله يطلع البابا بالسلامة وتشوفيه وتنامي بحضنه وتلعبي انه واياه والماما وتعيشوا حياة دافئة مليئة بالحب
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير ياأم ياسمين على تعليقك ومرورك وكلماتك اللي كتبتيها بالنيابة عن ياسمين أبكتني كتير وحسيت حالي بطلت أجمع
كان الله بعونكم والله يصبركم ويجمعكم قريبا يارب
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير ياوسام على تعليقك ومرورك وطبعا مهما كتبت ما رح أوفي أسراناحقهم ومهما عبرت عن العذاب والظلم كمان ما رح أقدر اكتب الحقيقة أو أعبر عن احساس الأسرى وعذابهم
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير ياكاظم على تعليقك ومرورك
وفعلا ماذا عسانا أن نقول سوى الله يصبرنا وينصرنا
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير ياسامح على تعليقك ومرورك
فعلا معك حق يعني أنا بعد ما قرأت كلمات أم ياسمين وياسمين بطلت أستوعب
كان الله بعونهم جميعا
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

بشكرك كتير يادودو على تعليقك ومرورك
اللهم آمين يارب
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق
من فلسطين

"سيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على كل الأسرى القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال ليخرجوا منها حاملين بأيديهم راية النصر والتحرير فالنصر قادم لا محالة."
صدقت يا شوووق... فهذا هو أملنا, وهذا هو هدفنا كي نعيش عيشة مستقرة وكريمة...
مشكورة يا غالية ولك احترامي وأيضا تحياتي...
منال
من فلسطين

بشكرك كتير يامنال على تعليقك ومرورك ممممممممممم بإذن الله سيأتي يوم الحرية قريباً وستشرق الشمس على كل أسرانا الأبطال
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووووق
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















من فلسطين
غاليتي شوق
صدقيني ان قلبي يرتجف ولا اعلم كيف لهم كل هذا الصبر
كيف لهم كل نلك العزيمة
كيف لهم تحمل كل ذاك الفراق
اتعلمين
عندما حصلت عملية القدس
واعتقل اقربائي
صدقيني مر علينا اسبوعين من الالم القاتل واشتقنا لهم كان غيابهم تعدى السنين
فكيف من فرضت عليه فعلا سنين!
صبرهم الله واعانهم ورزقهم اللقاء بهم والحرية
شكرا لك غاليتي